برعاية بارزاني افتتح اسبوع المدى الثقافي الخامس
برعاية كريمة من السيد مسعود بارزاني افتتح صباح امس اسبوع المدى الثقافي الخامس (الثاني في العراق) على قاعة هاي ستي في اربيل وبحضور حشد من الشخصيات الرسمية والشعبية وعديد حضور الأسبوع حيث اناب السيد بارزاني السيد فاضل ميراني بالقائه كلمته التي ننشر نصها:
أيها الضيوف الاعزاء
رسل الثقافة والابداع،
حاملي القيم الانسانية الرفيعة،
قيم المحبة، والتسامح والصداقة، والاعتراف بالآخر....
انها لسعادة غامرة لي ولشعب كردستان ان تحتضن اربيل، عاصمة اقليم كردستان، هذه الكوكبة اللامعة من مثقفي العراق ومبدعي البلدان العربية والاصدقاء الاجانب.
ولكي لا اثير اي التباس، فهذه ليست المرة الاولى التي تقام فيها عندنا مثل هذه التظاهرة الثقافية "العربية" ان صح التعبير وبمثل هذا العدد والقامات الابداعية الخلاقة المرموقة، اذ سبق لكردستان ان شهدت منذ تجريدها من سلطة الدكتاتورية بعد انتفاضة آذار 1991، وبعد تحرر العراق من ربقتها عام 2003، عشرات الفعاليات والمؤتمرات واللقاءات الثقافية والفكرية والسياسية، وبضمنها اسابيع المدى واللقاءات التي نظمتها.ان مبعث هذا الاهتمام يعكس قناعاتنا العميقة بان الثقافة بمعناها الواسع، إنما هي اساس لأي مسعى جاد على طريق التطور، والتقدم الاقتصادي والسياسي والاجتماعي، وان المجتمعات التي تفتقر إلى قاعدة ثقافية عميقة الجذور، تظل مشدودة إلى قيم التخلف، وحياة البؤس المادي و"المجاعة الروحية" التي هي في اساس الظاهرات العدمية والظلامية التي تعصف بالمنطقة باسرها.لقد ضيعت الدكتاتورية، والتعصب الشوفيني الاعمى، عقوداً من العمل وتراكم الخبرات والخيرات على شعبنا الكردي، مثلما ضيعته على الشعب العراقي بكل مكونات طيفه الوطني.ومن الملفت ان جانباً مما حاولت حرماننا منه، هو الانقطاع عن التفاعل مع الثقافات الاخرى، سواء عبر فرض العزلة السياسية على شعبنا، او محاولة اجبارنا على القطيعة الثقافية، او بتشويه مقاصدنا واهدافنا النبيلة التي لم تخرج في اي مرحلة نضالية من مسيرتنا السياسية عن تأكيد حقنا في التعبير عن ذاتنا القومية التي تكفلها كل السنن والمواثيق الدولية ووثيقة حقوق الانسان.لكن تلك المساعي التي اتخذت في مراحل منها صيغة "قصفنا" بمختلف الاسلحة المحرمة، بما فيها السلاح الكيمياوي، لم تثن شعبنا عن التمسك بالتآخي العربي الكردي، ولم تدفعه إلى نقل بندقيته الكفاحية من كتف إلى آخر لكي يسدد إلى اشقائنا العراقيين العرب، او العرب عموماً، بدلاً من الدكتاتوريات التي تعاقبت على الحكم في العراق.قد لا تقرأون لافتة عربية مرفوعة على مؤسساتنا الحكومية او اشارات مرورية، "باللغة العربية" لكنكم لن تعثروا ايها الاصدقاء على اي مظهر يعكس ضعف محبتنا وشعورنا بالاخوة والصداقة والمصير المشترك معكم. افلا يدلل على ذلك اننا كنا دائماً نربط بين كفاحنا لنيل حقوقنا القومية بالكفاح العربي الكردي المشترك لتحقيق الديمقراطية، بل الا يجسد ذلك بالمعنى السياسي التاريخي، اعلان قائد الثورة الكردية الخالد مصطفى بارزاني، ايقاف اي عمل عسكري ضد القوات العراقية عام 1967 التي شهدت هزيمة حزيران والنكسة العربية.اعتقد ان ما ستعيشون في اجوائه خلال اسبوع المدى وما يرافقها من فعاليات وتظاهرات ثقافية وفكرية، سيؤكد لكم ان المظاهر السطحية لا تعكس عمق الصلة التاريخية والثقافية التي تجمع بيننا وان من المهم تلمس الجذور العميقة التي تؤسس لاي ثقافة تعددية، والعناصر الاساسية التي تتفاعل وتتلاحم فيها، مع العلم ان المظاهر التي قد تثير تساؤلاتكم هي في طريقها ايضاً إلى المعالجة والحل، لأن شعبنا يريد ان ينهل من منبع الثقافة العربية، بمضامينها الانسانية العميقة، ولان اي مظهر قد يبدو مخلاً، ليس سوى عارض وقتي. ولا تنسوا ايها الاصدقاء ان في اساس الثقافة العربية والاسلامية ومنجزاتها الثرة في مختلف الحقول والميادين، وخصوصاً في علوم النحو واللغة ومنطقهما، علماء ومبدعين كرداً!، ما زال البعض منهم يغنيها ويرتقي بها.ان العراق الجديد الذي نشارك بفعالية في عمليته السياسية الديمقراطية، يتعرض إلى هجمةٍ مضادة تتخذ طابع ارهابٍ دموي تكفيري قل مثيله. وان حاملي الاحزمة الناسفة، والانتحاريين المفخخين، لا يستهدفون في واقع الحال سوى الحيلولة دون معافاة البلاد، واستثمار الطاقات المادية والبشرية والثقافية للعراقيين كرداً وعرباً وكلدوآشوريين وتركماناً، لبناء حياة مثمرة مستقرة في ظل نظام ديمقراطي تعددي فيدرالي.ومن المؤسف ان التوجهات والسياسات قصيرة النظر التي تبث روح الانتقام وتنشر الفتن الطائفية والمذهبية، تدفع العراق إلى أتون نيران لن توفر اي طرف مهما ادعى القوة والامكانية على اقتناص الفرصة للتسيد على مقدرات العراقيين.اننا نرى ان السبيل الوحيد الكفيل بالخروج من الازمة الراهنة، واطفاء فتيل النزاع الطائفي ووضع حد لمسلسل التصفيات الجسدية والقتل على الهوية، والتهجير القسري، وكل النتائج المترتبة على ذلك، يتجسد في ارساء اسس وطيدة للتوافق الوطني مبني على ارادة مشتركة تعتمد على برنامج مترابط الاركان، سياسي - عسكري - امني - اقتصادي، يراعي حساسيات ومصالح جميع الفرقاء والاطراف، دون استثناء اولئك الذين ينأون بانفسهم عن حمل السلاح واعتماد اساليب العنف والقوة المفرطة، وينضمون إلى العملية السياسية والنشاط الديمقراطي.ان من مصلحة الكرد وشركائهم الكردستانيين، خلافاً لأبواق الدعاية الشوفينية المضادة، انجاح العملية السياسية الديمقراطية في العراق والحاق الهزيمة بالارهاب واجتثاث جذوره وتجفيف مصادره، وتحقيق الاستقرار والازدهار في كل انحاء البلاد.ان مطالبنا ليست تعجيزية، وهي لا تنطلق من الرغبة كما يدعي المغرضون، في استغلال حالة الفوضى التي تعصف بالعراق لامرارها.ومن حقنا ان نتساءل معاً:اهو تعجيز ايها الاخوة المثقفون، وانتم اكثر ادراكاً ووعياً بما لاي شعب من حقوق وآمال، ان نطالب برفع الحيف الذي لحق بشعبنا، واعادة الامور إلى ما كانت عليه، قبل ان يعمد النظام السابق إلى شن حملة الابادة والتهجير والتغيير السكاني لطابع وهوية مدن وقصبات كردستانية دائماً..امن التعجير في شيء، ان نطالب على سبيل المثال بالاعتماد على استفتاء ديمقراطي نزيه وحر تقرير مصير مدينة عراقية كردستانية الهوية، مثل كركوك،بعدتطبيعها.اليس من حقنا ان نطالب بتجنب اي تدخل في شؤون اقليمنا، مثلما نعلن إلتزامنا بكل مسؤولية عدم التدخل في شؤون الآخرين جيراناً كانوا ام جواراً ابعد.لن أواصل الاستطراد في السياسة، لكي لا أدع تداعياتها تضعف مناعاتكم الثقافية وانتم مقبلون على اسبوع من النقاش وتبادل الرأي والمساجلات الديمقراطية..فاسمحوا لي ان اختم حديثي هذا بتمنياتي لاسبوعكم الثقافي هذا بالتوفيق والنجاح..

واهلاً بكم في ربيع كردستان.

الاسئلة التي يطرحها اسبوع المدى
فخري كريم

كانت فكرة المدى، وهي تتأسس، تأكيد فكرة قدرة الثقافة على اعادة صياغة مفهوم تحديثي لما بدا انه نهاية الأمل في استشراف مستقبل يستجيب لاحلامنا.فالانهيارات الكبرى، أتت على اسس البنى التي كانت طوال قرون محركاً ومحرضاً على التقدم والاقتراب من الهاجس الازلي للانسان في تأكيد ذاته واكتشاف خفاياها والاستجابة لتشوفاتها التي ظلت القوى الخفية التي تبرزها كاستحالات..لقد فككت الانهيارات التي توجت القرن الماضي القوى والمفاهيم، وغيرت حتى المفردات التي كانت في اساس التعبير عن القيم والافكار والبرامج والايديولوجيات تعد بالاتي وباليقين في انه سيكون ما يكون مما حلم به الناس..فعلى مسافة واحدة تقريباً اكتسح العلم والمعرفة مناطق وحقولاً كانت عصية على الفهم، واتسعت مساحات اكتشافه، ضاق العالم حتى غدا قرية كونية، تصطدم فيها الارادات وتتداخل وتحسم عبر الاشارات والامواج الحاملة لها، وسط ذهول الانسان وازدياد حيرته وغربته.وبقدر تعقد لغة العلم ومفرداته، غدت الاشياء المستهلكة مما انتجه بسيطة واليفة، وكأن أدوات انتاجه أرادت لنا ان نسلو بها عن العلم نفسه، فتزداد المسافة الفاصلة بيننا..وفي هذا السباق، المضني، عاد الابداع إلى استعادة رموزه واستعاراته وتشبيهاته التي كانت ادوات خلق قبل قرن ونيف، وكأن التقدم العاصف الذي هز اركان الطبيعة والكون، ضاق ذرعاً بالمبدع.فكرة المدى اكتسبت بساطة حلم الانسان، فاستعارت من الحقب الجميلة ادواتها الأولية، التي اكتشفت قبل العلم خبايا الطبيعة واسرار جماله، واستشرقت باللون والشعر والصورة والموسيقى المناطق العصية على الادراك، النفس الانسانية واعماقها وقوة الخلق والاكتشاف فيها.وكانت اسابيع المدى احدى ادواتها..ما كشفت عنه الاسابيع، وما اكده مشروع الكتاب للجميع مجاناً مع جريدة، الذي يدشن هذه الايام سنته الخامسة، ان الثقافة لم تفقد قوة تأثيرها كمحرض وكبناء يندمج في جوهر الأشياء ويعيد تكوينها وخلق التوازن في علاقاتها، والاهم ان الثقافة ظلت أمينة على حماية انزه ما فينا وانقى ما يعكس انسانيتنا.واكتشفت المدى، ان الكتاب لم يفقد جمهوره، فقد بقي مئات الآلاف يبحثون عن المناطق غير المخربة والمزيفة في الثقافة، وبوصفه كائناً عميق الوعي، لم يعد القارئ سهل المنال، فقد رأى الانهيار يأتي، على مرجعياته الثقافية.انه يبحث عمن يكشف له سر هذا التحول الخطر الذي يصبح فيه العلم اداة غربته وادوات اسره وقتله، انه يهيم بحيرته، وهو يرى اشباه بشر ينتحرون لا يلغوا امانيه، بل ليقتلوه ويدمروا كل ما انجزه الانسان في مسيرته، ويبشروه باللا جدوى لهذه الحياة الفانية.ان الحرائق التي تشب في كل زاوية من حياتنا، تستهدف من بين ما تستهدفه زيادة حيرتنا وغربتنا ويأسنا، والسؤال، هل الثقافة تمتلك طاقة اطفاء هذه الحرائق، واعادة الامل؟هل يستطيع المثقف ان يضني نفسه ليدلنا على مناطق الحرائق، ومشعليها..؟هل للمثقف القدرة على ان يكتشف منابت الشر في اولئك الذين لا يرون في الانسان غير موضوع للقسوة والعقاب والشرور؟هل لنا ان نوقف جنون القتل على الهوية، وهوس ادعاء الحقيقة طريقاً لجز الرقاب؟هل للمثقف دور في توسيع مساحة حركته لكي يعين الضحايا ليتحولوا إلى قوة مواجهة الظلام الذي يراد له ان يطفئ وهج حياتهم؟هل من حقنا ان نتمنى للمثقف ان يعود كما كان داعية لكل ما هو جميل وانساني؟مع هذه الاسئلة يمضي الاسبوع، كما الاسابيع السابقة، لعله يعيننا على ان نعيد اكتشاف انفسنا ومكامن القوة والتأثير في ادواتنا الثقافية الاعلامية.
تحية لكم

اسبوع المدى الثقافي احتفال بالحرية في العراق
انطلقت امس ايام اسبوع المدى الثقافي الخامس وهي تبحث عن «امل في استشراف مستقبل يستجيب لاحلامنا « .هذه الكلمة التي اطلقها فخري كريم رئيس مؤسسة المدى للثقافة والاعلام مع افتتاح المهرجان مؤكدا ان الثقافة تمتلك طاقة اطفاء الحرائق التي تشب في كل زاوية من حياتنا، وتستهدف من بين ما تستهدفه زيادة حيرتنا وغربتنا ويأسنا .مئات من المثقفين والسياسيين العراقيين والعرب والاجانب انطلقوا امس في سهوب اربيل عاصمة اقليم كردستان ليلتئموا في قاعة هاي ستي مفتتحين ايام الاسبوع الخامس .بدا الحفل بكلمة لمحافظ اربيل رحب فيها بالحضور مشيدا بمبادرة مؤسسة المدى ضمن اسبوعها الثقافي الخامس من حيث اسابيعها الثقافية والثاني من حيث مكان انعقادها في اربيل عاصمة الاقليم متمنيا لهم طيب الاقامة بين جبال كردستان مؤكدا بان اربيل كما العهد بها دائما ، ستبقى دعوة للحياة وعنواناً للتلاقي وتطلعاً للبناء، تؤازر كل جهد مخلص وسعي مبارك لحياة جديدة عنوانها الامل وشعارها الابداع .ثم عرض فيلم وثائقي عن ايام الاسبوع الرابع الذي عقد في المدينة نفسها وشاهد الحضور من سبقهم من المبدعين الذين حضروا العام الماضي وعاودوا الحضور او ربما غاب بعضهم لانشغالات مختلفة . والقى كلمة رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني فاضل ميراني والتي اكد فيها « ان هذه المرة ليست الاولى التي تقام فيها في اربيل مثل هذه التظاهرة الثقافية «العربية» ان صح التعبير وبمثل هذا العدد والقامات الابداعية الخلاقة المرموقة « ماضيا الى القول « ان مبعث هذا الاهتمام يعكس قناعاتنا العميقة بان الثقافة بمعناها الواسع إنما هي اساس لأي مسعى جاد على طريق التطور، والتقدم الاقتصادي والسياسي والاجتماعي « .واكد بارزاني بان العراق الجديد الذي نشارك بفعالية في عمليته السياسية الديمقراطية، يتعرض إلى هجمةٍ مضادة تتخذ طابع ارهابٍ دموي تكفيري قل مثيله. وقال « ان حاملي الاحزمة الناسفة، والانتحاريين المفخخين، لا يستهدفون في واقع الحال سوى الحيلولة دون معافاة البلاد، واستثمار الطاقات المادية والبشرية والثقافية للعراقيين كرداً وعرباً وكلدوآشوريين وتركماناً لبناء حياة مثمرة مستقرة في ظل نظام ديمقراطي تعددي فيدرالي « .وخاطب المثقفين مؤكدا « لن تعثروا ايها الاصدقاء على اي مظهر يعكس ضعف محبتنا وشعورنا بالاخوة والصداقة والمصير المشترك معكم « .ومضى الى القول» اعتقد ان ما ستعيشون في اجوائه خلال اسبوع المدى وما يرافقه من فعاليات وتظاهرات ثقافية وفكرية، سيؤكد لكم ان المظاهر السطحية لا تعكس عمق الصلة التاريخية والثقافية التي تجمع بيننا وان من المهم تلمس الجذور العميقة التي تؤسس لاي ثقافة تعددية، والعناصر الاساسية التي تتفاعل وتتلاحم فيها مع العلم ان المظاهر التي قد تثير تساؤلاتكم هي في طريقها ايضاً إلى المعالجة والحل « .
واكد بارزاني قائلا « شعبنا يريد ان ينهل من منبع الثقافة العربية، بمضامينها الانسانية العميقة ولان اي مظهر قد يبدو مخلاً، ليس سوى عارض وقتي « واضاف « لا تنسوا ايها الاصدقاء ان في اساس الثقافة العربية والاسلامية ومنجزاتها الثرة في مختلف الحقول والميادين، وخصوصاً في علوم النحو واللغة ومنطقهما، علماء مبدعين كرداً !، ما زال البعض منهم يغنيها ويرتقي بها « .ومن ثم القى كلمة المثقفين العرب الكاتب شاكر النابلسي والتي اكد فيها ان « العراق العظيم شهد منذ فجر التاسع من نيسان المجيد 2003 اول فجر للحرية، واولى الخطوات على طريق الديمقراطية.. هذه الحرية وهذه الديمقراطية، التي يدفع العراق يوميا، ومنذ اربع سنوات مضت، ثمنا باهظا لها من دماء ابنائه الزكية « ومضى النابلسي الى القول ان « للحرية باب بكل يد مضرجة يدق.. وها هي بغداد تدق ابواب الحرية كل يوم، ليس بيد مضرجة واحدة، ولكن بملايين الايدي العاشقة للحرية الديمقراطية.
واضاف « ها نحن المثقفين العرب والكرد.. نجتمع اليوم في اربيل الكرد والعرب على السواء، لا لنحتفل فقط بمهرجان المدى الثقافي الخامس.. هذا المهرجان الي يضم اليوم صفوة المثقفين الكرد والعرب كما ضمهم في السنوات الماضية.. ولكن لنحتفل ايضاً بعيد الحرية في العراق كله، وعيد فجر الديمقراطية في العراق كله، والذي انتظرناه طويلاً « النابلسي تمنى ان ينعقد اسبوع المدى في بغداد قائلا « كان بودنا وبود الجميع، من عرب وكرد، ان يكون هذا المهرجان في بغداد عاصمة الرشيد.. وعاصمة المأمون من بعده الذي نقل الثقافة العربية من أفقها الاقليمي العربي والاسلامي إلى أفقها الانساني العالمي الواسع، والتي بعده انحسرت رسالة الثقافة العربية وضاق افقها، واضمحلت باغلاق باب الاجتهاد والابداع، في اواخر الدولة العباسية الثانية « .وتحدث رئيس مؤسسة المدى فخري كريم عن فكرة المدى، وهي تتأسس، بوصفها تأكيد فكرة قدرة الثقافة على اعادة صياغة مفهوم تحديثي لما بدا انه نهاية الأمل في استشراف مستقبل يستجيب لاحلامنا.لافتا الى ان هذه الفكرة اكتسبت بساطة حلم الانسان، فاستعارت من الحقب الجميلة ادواتها الأولية .وخلص الى تساؤلات عدة طرحها امام المثقفين بلا حدود ماذا كان يستطيع المثقف ان يضني نفسه ليرانا على مناطق الحرائق، ومشعليها وهل له القدرة في ان يكتشف منابت الشر في اولئك الذين لا يرون في الانسان غير موضوع للقسوة والعقاب والشرور.وذهب الى القول « هل لنا ان نوقف جنون القتل على الهوية، وهوس ادعاء الحقيقة طريقاً لجز الرقاب « .ليؤكد بان الابداع عاد إلى رموزه واستعاراته وتشبيهاته التي كانت ادوات خلق قبل قرن ونيف، وكأن التقدم العاصف الذي هز اركان الطبيعة والكون، ضاق ذرعاً بالمبدع وتوجه ضيوف المدى بعد اختتام حفل المدى الى حديقة الشهيد سامي عبد الرحمن حشد المثقفين ليقفوا امام تمثال الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري متجولين في حديقة الشهداء ويحطوا رحالهم امام جدارية شهداء الارهاب الذي لم يستثن كردستان كما لم يستثن بقية مدن العراق كاشارة مهمة على رفض المثقفين العرب والكرد الفكر الظلامي والثقافة الظلامية والعنف والارهاب المسلح ودعوة علنية الى رفض مستمر للارهاب الذي يضرب العراق بلا رحمة .اسبوع المدى لم يبتعد في يومه الاول عن الكتاب فتوجه بضيوفه الى معرض الكتاب تاكيدا ان الكتاب لم يفقد جمهوره، فقد بقي مئات الآلاف يبحثون عن المناطق غير المخربة والمزيفة في الثقافة، وبوصفه كائناً عميق الوعي .
وتجول الضيوف في معارض للفوتغراف ضم صورا بعدسة الفنان مقداد عبد الرضا ومن ارشيفه الخاص تضمن مشاهد عن بغداد منذ عام 1900 وحتى انفجار شارع المتنبي والذي حمل عنوان فوتغراف عن بغداد ومعرضا للفنان علي طالب عن شارع المتنــــــــــــــــــبي ومعرضا للفـــــــــــــــنان قتيبة الجنـــــــــــــابي حمل عنوان عطر الضوء والظل كما تجول الضيوف في زوايا المعرض لمشاهدة تنويعات تشــــــــــــكيلية وفوتغراف للفـــــــــنان فيصل العيبي وتـــجارب في الحـــــــــــــــــــادثة للفــــــــــــــنانين التشكيليين ومعرض المتنبي رماد العــــــــنقاء والذي اظــــــــــــــــــــهر للعالم والضيوف حرائق شارع المتنبي.

شهـادات وآراء في الجــــواهــري
كان الجواهري حاضراً بكل سكناته وعنفوانه، بصولاته التي ترك آثارها على وجه تاريخ العراق.. الجواهري الذي صدح بروحه التواقه للحرية.. قلبي لكردستان يهدى والفم ولقد يجود باصغرية المعدموكان ازاء هذا الحضور الكبيرالذي يحتفى به، بعد ان حرم من ماء الفرات.. ومن موجات دجلة التي طالما تغنى بها..وكانت اولى الشهادات والآراء لكريم مروة الذي استذكر الجواهر عبر قائلاً:لعلي من بين القليلين جداً الذين رافقوا الجواهري منذ عدة عقود، وقد بدأت علاقتي معه منذ عام 1947 عندما كنت في العراق. ومنذ ذلك التاريخ استمرت علاقتي الصادقة معه حتى آخر ايام حياته.وذكرياتي معه كثيرة لا تحصى، ولكن الذكريات وحدها ليست هي التي تحدد علاقتي به، فأنا منذ شبابي الاول كنت اتابع قصائد الجواهري، وإذا كنت من الذين لا يحفظون الشعر، لكنني اعتز بانني من القراء المدمنين للشعر القديم جداً منه والمعاصر والحديث. لكن للجواهري في ذاكرتي ووجداني وفي حبي للشعر قيمة خاصة، وقد اكون مخالفاً او متفقاً مع الذين يقيمون شعر الجواهري، فانا اتبنى وجهة نظره هو، لانه متنبي العصر.ومن طرائف الامور في علاقتي مع الجواهري الشخصية والشعرية ان اول قصيدة استمتعت بها وعبرت عن مشاعري هي القصيدة التي استقبلتني عام 1947 لدى وصولي إلى بغداد التي مطلعها.اطبق دجى.لكن القصيدة الثانية كانت تلك التي رثى فيها شقيقه جعفر – اذ كنت مع الشهيد حسين مروة إلى جواره في جامع الحيدر خانة عندما القاها بحضور جمع غفير من العراقيين والتي ابتدأها.

اتعلم أم أنت لا تعلم

بأن جراح الضحايا فم

والقصيدة الثالثة والتي القاها في شهر تموز من عام 1949 في نادي المسبح تكريماً لعميد كلية الطب هاشم الوتري.. وكنا نجلس معاً إلى طاولة واحدة برفقة جعفر ابو التمن، وبعد ان قرأ الجواهري القصيدة عاد إلى طاولة ومزقها فما كان مني إلا ان لملمتها واعدت ترتيبها ونشرتها في لبنان وكانت سبباً في دخولي السجن.وتعقيباً على الرأي القائل ان الجواهري كان مدوناً لتاريخ العراق الحديث - قال الدكتور مالك المطلبي..هذا ليس كلاماً صحيحاً، وهو مبني على استقراء الاحداث لا على تحليلها، فالتاريخ ليس هو الحدث وانما بناء الحدث وبناء نظام العلاقات داخله، والجواهري وقف موقفاً رمزياً من هذا الحدث، لان الشعر ليس وثيقة معلومات وان تضمنها، وانما هو تكوين رؤية ما وراء الحدث وليس الحدث ذاته، لهذا هناك تعارض تاريخي بين الفن عموماً والتاريخ كما يقول ارسطو (التاريخ ما كان والشعر ما سيكون). وعن مرجعيات الجواهري وهل جمع بين الزهاوي والرصافي واحمد شوقي يقول المطلبي:هذا السؤال يصب في ما يعرفه اصطلاحاً بالنقد (بتفاعل النصوص) وهذا الامر اثير منذ زمان طويل وانا اسميه (تقويم المعطى) فقد كان يقال ان الجواهري خرج من معطف البحتري ومن معطف المتنبي الخ... وهذا السؤال يزعم انه جمع معاطف الرصافي والزهاوي وشوقي اقول.. ان الوصول إلى نتائج نقدية (بحثية) تحتاج إلى حفريات داخل نسيج شعر الجواهري فنحن نحس في السطح العاكس ان هناك آثاراً للرصافي والزهاوي وشوقي، ولكن التفاعل النصي هو فعل لاواعٍ نتيجة البنى المتوارية التي مولت بنى السطح، فالحكم على نتاج شاعر من خلال المؤثرات المعجمية والمسكوكات اللغوية والاستعارات المحددة لا يمكن ان يؤدي بنا إلى معرفة صحيحة، وقد قارنت في بحث وهو مقدم إلى مهرجان المدى الثقافي الخامس بين مقصورة الجواهري، ومقصورة المتنبي، وبرغم ان المقصورتين تتناسخان في الثقافة والايقاع والإحالات الجزئية وما اسميه بالتضمين الانوي فان الدراسة خلصت إلى ان هناك اشتباكاً بين البنيتين المتوازيتين للمقصورتين.وكان للدكتور محمد حسين الاعرجي عن الاحتفاء بالشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري رايه:الجواهري ليس شاعراً عراقياً كبيراً فحسب، وانما هو شاعر عربي كبير ايضاً ولعله اشعر شعراء عصره، ومن هنا فالاحتفال به في اول يوم من اسبوع المدى شيء يستحق التقدير، لانه اهل لكل تكريم سواء كان حياً ام ميتاً، على ان الجواهري حي خالد.وعن مراحل نضج الجواهري شعرياً، وهل اكتمل مشروع الجواهري الشعري بعد الاربعين من عمره قال الاعرجي:هذا صحيح، ولهذا انا في كتابي (الجواهري دراسة ووثائق) الصادر عن دار المدى، اسميت الفصل الاول منه بـ (اطر القول) لانه بدا في بداياته وكأنه يريد ان يتمرن على قول الشعر ثم تقدم خطوة في الثلاثينيات ولكنه بلغ قمته في الاربعينيات وما بعدها، وهو مجدد في الشعر لانه وجد الشكل المناسب للمضمون السياسي وكأنه مكمل للرصافي، ولكنه فاقه بمراحل ومن هنا يأتي تجديده.

الجواهري على خشبة المسرح

تأتي (جمهورية الجواهري) امتداداً لتجربة اسميتها بـ(درامية النمط) بعد (السياب) و(جواد سليم) و(يوسف العاني) و(حقي الشبلي) و(جلجامش ) و(البدوي والمستشرق)، بمعنى تقديم (رؤية) مسرحية عن الاشكال الابداعي للجواهري الذي يقوم بتأسيس جمهوريته الشعرية المثالية، من غير تنكر لـ(القاع الاجتماعي)، لانه ينحدر في وعيه الطبقي من عمق هذا الشعب وكان ماخوذاً بحلم جمهوريته المتمردة على (مساطر) الاحزاب والانظمة وقياسات الممنوع والمسموح، وفيه سمات من طباع العمالقة والثوار، فاذا اردت دراسة هذه (الكاركتر) الفذ، فعليك بدراسة الشعب العراقي بتقلب اطواره وطيبته، وان اردت ان تدرس الشعب، فأليك شخصية الجواهري، بوصفها عينة دالة، منتخبة، تعطيك دلالة مادية ومعنوية عن شخصية (العراقي) بقدر منصف من الثبات والموضوعية..
من هنا فان الطاقة التأويلية للمتلقي ستنفتح على مصراعيها، شرط ان لا يستدعي في تعاطيه شخصيات العرض، اقترانات شرطية ايديولوجية منحازة سلفاً، قبل المشاهدة، فالقراءة الجمالية التي ينسجها العرض تنطلق من اعادة تحليل هذه الشخصية المبدعة، او تفكيكها مسرحياً، ليرى الناس عن قرب، رؤية مسرحية جريئة في زمن الاحتلال، تقرب خطوط الماضي إلى حاضرنا ومستقبلنا..
مسرحية جمهورية الجواهري من تأليف واخراج: أ.د. عقيل مهدي يوسف و تمثيل:
جبار خماط
د.حسين علي هارف
وليد شامل
ياسين اسماعيل
عبد الكريم عبود المالكي
عبلة عباس
محمد مهدي حسون
السينوغرافيا: د.نجم عبد حيدر
الموسيقى والمؤثرات: د. طارق حسون فريد
الازياء:- سالم خيون
المكياج:- ذكرى عبد الصاحب
الادارة المسرحية:- د.رياض موسى سكران
يغنون للجواهري
كان للشاعر رياض النعماني حضو دائم في اسابيع المدى. وفي هذا العام نسمع من كلماته اغنية عن الجواهري لحنها طالب القره غولي ويؤديها الفنان ياس خضر، عن هذه التجربة يقول:
حين عرفت ان هناك فكرة لتكريم شاعرنا الكبير الجواهري، وجدت نفسي مأخوذاً بموجة من الفرح عالية.
وفكرت في مغزى ان يكرم شاعر العراق. في فضاء الفرح هذا وجدت نفسي ودون مقدمات اكتب نص الجواهري مقرناً اياه بالصعود الاول لروح الانسان العراقي (ملحمة كلكامش.. هو الذي رأى..). وعن تعاونه مع الفنانين طالب القره غولي وياس خضر قال: ذات يوم زارني الملحن طالب القره غولي فقلت له: ان لدي نصاً عن الجواهري، وبدون تردد مد يده وقال اعطني النص، اعطيته النص وخرج من البيت وبعد ساعة كما اعتقد اتصل بي وقال: ابتدأت باللحن. وهذا شجعني للاتصال بالاستاذ فخري كريم وقلت له ان لدينا هكذا مشروع وبسرعة فائقة ايضاً قال امض بالمشروع وكل التكاليف ستصلك بعد يومين من صندوق التنمية الثقافية. وهكذا كان.
(الكتاب للجميع)مكرس للجواهري
اسبوع المدى الثقافي الخامس، وضع شعاراً لدورته هذا العام (لنتذكر الجواهري) حيث خصص جزءاً من فعالياته هذا العام، لتذكر الجواهري بوصفه رمزا وطنياً كبيراً في الشعر والحياة والكفاح من اجل استقلال العراق.. وتضمنت الفعاليات شهادات بحق الشاعر الكبير، وعرضاً مسرحياً يحكي جانباً من مسيرته الابداعية، وصوراً فوتغرافية توثق حياة هذا الشاعر التي اندغمت بتاريخ وطن نذر الشاعر له ابداعه ونضاله وحياته الثرة.
ومن تجليات الاحتفال بالجواهري الكبير، خصصت المدى في مشروعها الثقافي (الكتاب للجميع) كتاباً حمل عنوان (لنتذكر الجواهري).. وهو كتاب اعتمد بشكل اساس على منتخبات من شعره، والحكايات المرتبطة ببعض قصائده العظام وشيئاً من نثره الجميل.
من فصول هذا الكتاب نثرية الجواهري الشهيرة (على قارعة الطريق)، وسطور من سيرته الذاتية، والقصائد المتبادلة بين الجواهري والرصافي.. وتحليل لقصيدته الخالدة (تنويمة الجياع) و(اطبق دجى) .. وحكاية قصيدته (هاشم الوتري) عام 1949 و(المقصورة) التي اغرق دجلة (50) بيتاً منها. و(الجواهري والشعب الكردي).. وتضمن الكتاب مختارات من اشهر قصائده.

 

قالوا في اسابيع المدى
على مدى دورات اسبوع المدى الثقافي الاربع، حظيت هذه التظاهرة باصداء وانطباعات تلتقي جميعها في اهمية هذا الملتقى الثقافي والدور الذي يلعبه في ارساء تقاليد ثقافية راسخة، واغناء للمشهد الثقافي بما يعزز ويثري دور الثقافة والمثقفين في بناء المجتمعات.. كما التقت آراء المشاركين في اسابيع (المدى) على السمة التي تميز هذه الفعالية الثقافية والتي تتجلى في اختراق السائد والمألوف، والتأكيد على اللا تقليدية التي تؤطر اغلب، ان لم نقل جميع الفعاليات الثقافية المماثلة، حيث ان كل دورة من هذه الدورات تأتي بالجديد والنافع في الحراك الثقافي..نتوقف هنا عند مجموعة مختارة من آراء عدد من المشاركين في دورات هذا الاسبوع.

*لقد قطعت اكثر من 1000 كيلومتر، قادماً من مدينة السليمانية لحضور هذا العرس الكبير الذي طالما انتظرته. والسبب الرئيسي هو اللقاء مع المبدعين العرب لتبادل الاحاديث خاصة انني غائب منذ فترة عن الشام. هؤلاء اجتمعوا هنا لتبادل الآراء والإطلاع على آخر منتجات المكتبات وكذلك للاستماع إلى الآراء الجديدة. ملاحظتي الوحيدة على المهرجان، هي غياب الرأي الآخر، فعلى سبيل المثال، تم الحديث، عن العولمة، وكان لا بد من الاتيان بشخص آخر يتكلم إلى جانب العولمة، ما سمعته هجوم مركز من مختلف الجوانب ضد العولمة، هذا لا يعني انني معها أو ضدها. النقطة الثانية، تم الحديث عن الإسلام والإسلام السياسي والقوة الاسلامية في المنطقة وتوجهاتها الايديولوجية، كانت في اعتقادي انه لو كان بالامكان دعوة اكثر من مفكر اسلامي للمساهمة في هذه الندوة. اما من ايجابيات المهرجان فهو مهرجان غير عادي لانه ضم نخبةً من المثقفين العرب واللافت حضور سياسيين دخلوا عالم الثقافة.
عادل مراد
مدير المركز الاعلامي في الاتحاد الوطني الكردستاني

*اسبوع المدى الثقافي تظاهرة ادبية وثقافية خرجت بنا من روتين الثقافة إلى صخبها.. الشيء المميز هو الحوارات المقترحة التي كانت تقام طوال ايام التظاهرة في المقهى الثقافي والتي تطرح مواضيع شتى جديرة بالاهتمام وتضع المبدع أو الاديب أو الشاعر أو السينمائي على تماس مباشر مع الجمهور الذي جاء من اجله. وكذلك الحال مع الندوات المقامة.
عدنان سلوم
مخرج مسرحي

*شكراً لدار المدى التي اتاحت لنا فرصة هذا اللقاء الجميل، مع عدد كبير من الاصدقاء والفنانين والادباء والنقاد والروائيين ضمن جو ادبي جميل يعبق بالود والتواصل والمحبة والالفة والحميمية.. التظاهرة اكثر من ناجحة وملفتة للنظر في تلك القدرة على تجميع هذه النخبة من المثقفين والكتاب والمفكرين والنقاد من مختلف المشارب.
طالب الرفاعي

*ما يعجبني في هذه التظاهرة «اسبوع المدى الثقافي» و»تظاهرة الكتاب للجميع» هو انها شغل مؤسساتي، ليست طفرة، ولا تصفيقاً وأضواء ثم لا شيء!
واضح ان هنالك عملاً وتخطيطاً وبرمجة، وبالتالي هناك جهد رصين يتطرق لموضوعات حارة ومؤرقة بين التظاهرة الأولى والثانية.
يثيرني فعلاً محور «هل للاشتراكة مستقبل؟» و»إسلام التنوير وإسلام العولمة».
كما ان المنافسة بين مختلف دور النشر غالباً ما تكون حول انجاز كتاب مبهر على المستوى الشكلي وبالتالي هو أمر مكلف.
دينا جبور
*ارى ان طراوة التجربة وجدتها وطموحها يجعلنا، وقبل أن يبدأ المهرجان، نقول يمكننا ان نغفر له اية أخطاء أو هفوات، ولا نستطيع إلا أن نشجع هذا النوع من (الاستثمار) في مطرح غير مربح إلا على مدىً بعيد.
لكن للأسف، نقول إن دار النشر أو الغاليري أو إدارة المسرح، أصبحوا جميعاً مضطرين إلى أن يصنعوا حياتنا الثقافية بعد ان غابت الإرادات الأوسع.
يوسف بزي
شاعر وصحفي لبناني

*حققت الدورة الثالثة لأسبوع المدى الثقافي نقلة نوعية باضافة «مهرجان الكتاب للجميع» إلى فعاليات الأسبوع الذي جعلته (المدى) عشرة ايام، وحسناً فعلت. فالأسبوع الفلكي لم يكن بإمكانه استيعاب كل الفعاليات الثقافية والفنية الإبداعية التي خططت لها (المدى) ونفذتها بنجاح يثير الإعجاب.
ولعل أهم ما في هذا المهرجان الرائع هو تنوع فعالياته التي اتسعت لتشمل الندوات العلمية والثقافية والفنية الجادة والغناء والرسم والسينما والتصوير والانترنت. وقبل هذا وبعده معرض «الكتاب العربي الجديد»، الذي يمثل بانوراما واسعة للثقافة والفن والإبداع لطيفٍ عريض من الرؤى والاسهامات الفكرية، التي تتيح لزواره متعة كبيرة، فضلاً عن سعي (المدى) لتيسير اقتناء ما يرومون اقتناءه، عن طريق تخفيض سعر الكتاب 40%.
عبد الرزاق الصافي

*ان الشمولية التي يتسم بها مهرجان المدى بالاضافة إلى الشكل الذي يقدم فيه المهرجان يعطيه تميزاً عن غيره من المهرجانات التي تعنى دائماً بجوانب محددة.
فان هذه التظاهرة فيما تقدمه سواء على الصعيد الفني أو الثقافي، لم تتخذ من الاشكال التقليدية اساساً بها، بل كان هذا المهرجان يسعى دائماً للتجديد على صعيد الشكل أو المضامين التي تطرح فيه، من خلال تكريم الشخصيات، المحاضرات المقدمة، الموسيقى والاغاني، أو معرض الكتاب.
لقد جاء هذا المهرجان ليملأ فراغاً حقيقياً على الساحة الثقافية السورية ويفتح مجالاً للحوار الثقافي العربي على الكثير من الأصعدة.
القاص سحبان سواح

*قال حسان موازيني أستاذ جامعي في قسم النقد في المعهد العالي للفنون الموسيقية والمسرحية في دمشق أن انعقاد أسبوع المدى الثقافي في كردستان يعني أن العراق بدأ يستعيد عافيته. وأضاف: عندما تبنى ثقافة سليمة مقرونة بمفهوم الوطنية والمواطنة الصالحة فإنها ستنشئ أجيالاً تساهم بشكل فعال في بناء أسس الوطن. وتابع في حديث أجرته معه «المدى الثقافي» إن هذا المهرجان يثبت أن العراق يملك أصواتاً حرة وقوية تقول نحن هنا، مؤكداً أن العراق يملك ارثاً تاريخياً هائلاً من الحضارة، وقال: يكفينا هنا أن نقدم ابتسامة صغيرة وسط الظروف الصعبة.
حسان موازيني

*إن هذا المؤتمر يمثل تظاهرة للمثقفين العراقيين والمثقفين العرب. وهنا يبرز السؤال: ما هي الجدوى من اجتماع هذا العدد؟ وهل سيكون مثمراً أكثر لو اقتصر على نوع معين أكثر من، الكم، ولكن اجتماع هذا العدد يبرز الكثير من الفوائد لاستثمار فرصة حقيقية من أجل تأسيس شيء يحتضن الثقافة والمثقفين. لقد طرح مشروع المجلس الأعلى للثقافة وهذه خطوة تحدث لأول مرة ويراد منها عملية تفكيك مؤسسات الدولة والشأن الثقافي، لأن الثقافة إذا لم تتنفس بما يكفي فإنها لا يمكن أن تسير في خط الإبداع، ولذلك فإن تأكيد أو تكريس استقلالية المثقف والثقافة في العراق الجديد هو أمر مهم جداً، لأن الثقافة تمثل الأرضية التي تسهم مساهمة أساسية في إنجاح مشروع التحول للعراق للجديد.
ضياء الشكرجي
الأمين العام لتجمع الديمقراطيين الإسلاميين

*اسبوع غني جداً بورش العمل والعروض المسرحية والسينمائية، واهم ما فيه انه اتاح الفرصة لعلاقات حقيقية ومباشرة بين عدد كبير من المثقفين العرب والمثقفين الذين تشتتوا في المنافي وهم يلتقون هذا الأسبوع.
الكاتبة فريدة النقاش
*»هذه اللقاءات والتظاهرات هي ظاهرة صحية من أجل أن نتكلم بصوت عال وبحرية، حتى نقول ما لم نستطع أن نقوله، ومن أجل تقارب الأفكار ونتجادل ونختلف ولكن نرجع وهمنا الوحيد هو العراق».
«أنا أرى أن المهرجان يعكس قدرة غير عادية لرئيس مؤسسة المدى، فإن يكون الشخص له القدرة على جمع هذا العدد الكبير من المثقفين والكتاب والشعراء والاقتصاديين والمهتمين بكافة شؤون الفكر والثقافة في مكان واحد وفي توظيف واحد بهذه الطريقة تعتبر قدرة غير عادية، ونحن نسمع دائماً كلمة تظاهرة ثقافية، وأنا أعتقد أن هذه الكلمة لم تفقد معناها هنا ولم تأت بشكل يعكس نوعا من المزايدة.
الممثلة مي شوقي

*هذا هو مهرجان المدى الثقافي الثالث.. قد بدأ وكان لي شرف حضور المهرجان الأول عام 1999، دعيت للمهرجان الثاني لكن مشاغلي لم تسمح لي بالحضور.
حرصت على حضور هذا المهرجان الثالث.
شارة المهرجان هي: الانتفاضة الفلسطينية، تحية إلى شعب فلسطين.
ومحاور المهرجان هي: الحضارات والثقافات، والصراع ام الحوار.
بين الشارة والمحاور يؤسس المهرجان نفسه في قلب مشاغلنا القومية السياسية والفكرية والثقافية والفنية.
وتؤكد دار (المدى) دورها في التعامل مع النشاط الثقافي بوصفه نشاطاً حياً، يرتبط بقضايا الواقع من جهة، وبوصفه نشاطاً شعبياً يتجه للناس من كل الأعمار والطبقات والانتماءات من جهة اخرى.
د. نصر حامد ابو زيد (مفكر)

*حدث عظيم تشهده دمشق في اقامة هذه التظاهرة ونجاح لا مثيل له.. لمؤسسة أهلية خاصة غير حكومية ان تستقطب هذه النخبة المنتقاة من المفكرين والمثقفين العرب.. وتجمعهم في مكان واحد..
انا معجب جداً بهذا الأسبوع.. وسعيد بتواجدي هنا.. وأتمنى لهذه التظاهرة دوام الاستمرار والنجاح..
مع تقديم الشكر للقائمين والمشرفين على هذا الأسبوع ولي أخيراً ان اقول كلمة وهي: يا ليتنا نشهد مثل هذه التظاهرة الثقافية في كل عاصمة عربية.
صنع الله ابراهيم (روائي)

الإبداع العراقي يتفتح في ربيع كردستان
 عبد الحسين الغراوي
عندما ارست مؤسسة المدى تقليدها الثقافي والابداعي في كردستان وبمشاركة المئات من مثقفي العراق في مختلف مجالات الابداع، تقافة، فنون، مسرح، تشكيل، بحوث، دراسات نقدية حظي بحضوركبير ولقي صدى واسعاً في الاوساط الثقافية والادبية في العالم العربي والغربي بالنظر لحضور الشخصيات الثقافية والاكاديمية الرصينة التي شاركت في الملتقى الاول مما دفع هذا العامل التشجيعي بمؤسسة المدى ان تقيم هذا العام ملتقاها الثقافي الثاني في كردستان الجمال والمحبة وللفترة من 29/4/2007 لغاية 6/5/2007.
المشاركون من مختلف محافظات العراق وكذلك العقول العراقية المبدعة المهاجرة في دول العالم اعتادت ان تحضر لتؤكد مشاركتها في هذا الكرنفال الاحتفالي الذي تقيمه مؤسسة المدى وباشراف من رئيس المؤسسة الأستاذ فخري كريم المشاركون من جنوب العراق المعانقون بمحبتهم وابداعهم شموخ كردستان قالوا عن هذه التظاهرة الابداعية:
الناقد التشكيلي خالد خضير وصف هذه التظاهرة بأنها تظاهرة ابداعية تتفرد بها مؤسسة المدى عن المؤسسات الآخرى وملتقى المدى من الملتقيات الآخرى وهذه التظاهرة تقدم رؤية ثقافية بعيدة عن الدعاية الاعلامية التي تتصف بها ممارسات الجهات الآخرى في الدولة التي تصنع لها دعاية مسبقة تتفرغ الفعاليات الثقافية وتدخل نفق الايديولوجية بينما نجد ملتقى المدى يشكل تجمعاً ثقافياً يضم طيفاً واسعاً من الثقافة العراقية الخالصة الوطنية اضافة الى اهمية المحاور التي تتناولها والورش والعروض المسرحية والمعارض والتشكيل العراقي كلها تشكل اضافة للثقافة العراقية اقول ان الملتقى جميل ان يبحث الادباء والمثقفون عن منابر ثقافية حية غير زائفة يستطيع من خلالها الاديب والمثقف ان يعيد ما هو حقيقي وقال الباحث الاكاديمي محمد عطوان.
يسعى الاديب العراقي الى الاجتماع في ملتقيات تحترم وعيه وذائقته من جهة ويجد زاده في التعبير فيما يريد من جهة آخرى. ولا شك ان ملتقى المدى يعبر عن منبر ابداعي للثقافة العراقية، يطرح الجديد ويطرد ما بقي من الايديولوجيات المقيتة التي كانت تســـــــــــــــــيطر على اجواء الملتـــــــــــــــقيات من ذلك النوع.. نأمل اننا سنكون في رحاب ملتقى يرسم صورة مستقـــــــبلية للعراق ويعيد الاعتبار الى هوية الانسان العراقي خاصة ان هذا الملتقى يعقد في كردستان المحبة والجمال والسلام.
محافظ اربيل : من اجل تعزيز التلاحم الوطني
يسعدنا ويشرفنا ان نلتقي هذا الحشد الخير من الادباء والمفكرين والمثقفين والسياسيتين العراقيين والعرب والاجانب، الذين تحتضنهم كردستان في ظل تجربتها الديمقراطية الواعدة، حيث الامن والاستقرار والنهوض والازدهار، والذين جمعتهم وايانا في مبادرة خيرة (مؤسسة المدى للاعلام والثقافة والفنون)، ضمن اسبوعها الثقافي الخامس من حيث اسابيعها الثقافية والثاني من حيث مكان انعقادها في اربيل عاصمة اقليم كردستان.
باسم محافظة اربيل وابنائها، ارحب بكم اجمل ترحيب واتمنى لكم طيب الاقامة، وكل التوفيق والنجاح من خلال مشاركاتكم ومساهماتكم الثقافية والفكرية والفنية على مدى ايام اسبوعكم هذا، ويقينا ستكون مساهماتكم هذه، اضافات فكرية وثقافية وفنية لمزيد من الابداع الفكري والحضاري وتعزيز التلاحم الوطني، والتطلع الجاد للخروج من هذه المعضلات والواقع المؤلم، الذي يسعى الارهاب وقوى الشر الى ترسيخه في الواقع العراقي، باتجاه تعطيل مسيرة النهوض وزعزعة الاستقرار واشعال الفتنة الطائفية واضعاف روح الابداع والتطلع نحو المستقبل المنشود.
نتمنى مخلصين ان تنتهي هذه المعاناة باسرع وقت لنبدأ عهدا جديدا من الازدهار والتأخي والتلاحم ، واربيل كما عهدكم بها دائما، دعوة للحياة وعنوان للتلاقي وتطلع للبناء، تؤازر كل جهد مخلص وسعي مبارك لحياة جديدة عنوانها الامل وشعارها الابداع.
تحية لمؤسسة المدى على حضورها الفاعل وتواصلها الثقافي والفكري مع تجربة كردستان الغنية بمعاني التجدد والابداع، ومرحباً بكم مرة اخرى في اربيل ، وبارك الله سعيكم من اجل رفعة الوطن وكرامته ومستقبله المشرق ان شاء الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
كلمة المثقفين العرب
شاكر النابلسي
كان بودي ان يكون اختياري لالقاء هذه الكلمة نيابة عن اخوتي الحضور من المثقفين العرب بايعاز ورغبة من الاخوة والاخوات المثقفين والمثقفات العرب انفسهم وبآلية ديمقراطية في اقليم الديمقراطية العراقية كردستان، وليس بهذا الفرض الدكتاتوري الذي مارسه علي اخي الحبيب فخري كريم.. وجاريته انا بهذا الفرض.
فيا لنا من ديكتاتوريين رغم اننا نعيش في عصر الحرية والديمقراطية فمعذرة منكن ايتها الاخوات وايها الاخوة، وسيبقى هذا الكلام كلامي وهذا الخطاب خطابي دون ان يتحمل احد منكم مسؤوليته.
وشكرا لكل من يتبناه، ويؤمن به، ويعمل من اجله.
مرة اخرى السلام عليكم
والسلام على ارض العراق كله من شماله الى جنوبه، ومن شرقه الى غربه.
هذا هو مهرجان المدى الثقافي الذي يعقد للسنة الخامسة في اربيل، بعد ان تحرر العراق العظيم اخيرا من نير الطغيان والاستبداد والديكتاتورية الحزبية التي حكمته طيلة العقود الماضية.
بل ان العراق العظيم ايتها السيدات والسادة، شهد منذ فجر التاسع من نيسان المجيد 2003 اول فجر للحرية، واولى الخطوات على طريق الديمقراطية.. هذه الحرية وهذه الديمقراطية، التي يدفع العراق يوميا، ومنذ اربع سنوات مضت، ثمنا باهظا لها من دماء ابنائه الزكية، فللحرية باب بكل يد مضرجة يدق.. وها هي بغداد تدق ابواب الحرية كل يوم، ليس بيد مضرجة واحدة، ولكن بملايين الايدي العاشقة للحرية والديمقراطية.
وها نحن المثقفين العرب والكرد.. نجتمع اليوم في اربيل الكرد والعرب على السواء، لا لنحتفل فقط بمهرجان المدى الثقافي الخامس.. هذا المهرجان الذي يضم اليوم صفوة المثقفين الكرد والعرب كما ضمهم في السنوات الماضية.. ولكن لنحتفل ايضاً بعيد الحرية في العراق كله، وعيد فجر الديمقراطية في العراق كله، والذي انتظرناه طويلاً.
أيتها الأخوات والأخوة:
كان بودنا وبود الجميع، من عرب وكرد، ان يكون هذا المهرجان في بغداد عاصمة الرشيد.. وعاصمة المأمون من بعده الذي نقل الثقافة العربية من أفقها الاقليمي العربي والاسلامي إلى أفقها الانساني العالمي الواسع، والتي بعده انحسرت رسالة الثقافة العربية وضاق افقها، واضمحلت باغلاق باب الاجتهاد والابداع، في اواخر الدولة العباسية الثانية.
كان بودنا وبود الجميع، من عرب وكرد، ان يكون هذا المهرجان الثقافي والعراق كله وليس كردستان فقط ينعم بالهدوء والامن والاستقرار ويستمتع بحياة الحرية وبدء السير على طريق الديمقراطية التي حرم منها العراق طيلة اربعة عشر قرناً، وهو في ظل الخلافة الاموية والعباسية والعثمانية ودول الطوائف فيما بعد. ولكن عناصر الظلام العربي وجيران العراق لم يشاءوا لهذا العراق ان ينعم بهذه الحرية وهذه الديمقراطية الوليدة والفريدة في العالم العربي، فارسلوا غربانهم ومرتزقتهم إلى العراق لكي يحولوا بين الشعب العراقي وبين الحرية، ولكي لا يكون العراق هو الانموذج المحتذى والأمثل في العالم العربي وفي دول الجوار.
ولكن فجر العراق قد أشرق، فمن يستطيع ان يؤجل هذا الشروق، او يديم الظلام الذي غمر العراق طيلة هذه العهود، ويعيد عجلة التاريخ إلى الوراء.
لقد تم كل شيء.
وقضى التاريخ، وقضت ارادة الشعب العراقي امراً كان مفعولاً.
ايتها الاخوات والأخوة:
ان حضوركم اليوم ووجودكم معنا في هذا المهرجان الثقافي الحضاري، هو علامة مميزة من علامات اصرار المثقفين العرب والكرد على الاحتفال بالحرية وبشائر الديمقراطية في العراق، وهو كذلك اشارة مهمة على رفض المثقفين العرب والكرد الفكر الظلامي والثقافة الظلامية والعنف والارهاب المسلح والمثقفون العرب على وجه الخصوص اليوم مدعوون إلى الحرب العلنية والمستمرة على الارهاب الذي يدمر العراق بلا رحمة، بأقلامهم او بألسنتهم، أو بقلوبهم، وتلك أضعف الحروب، حتى يكونوا شهداء على الحق والحقيقة وحتى يكونوا جزءاً حقيقياً من ثقافة الحرية الانسانية.
والسلام عليكم
اسبوع المدى في عيون المثقفين
اربيل / المدى
المشاركون في مهرجان اعربوا عن اعجابهم الكبير بعملية التنظيم والاعداد لهذا المحفل الكبير . الذي شمل برنامجه العديد من العروض المسرحية والندوات التي تركز على الواقع الثقافي.
الكاتب والمثقف المعروف السيد هاني فحص اشار الى ان كلمة رئيس مؤسسة المدى الاستاذ فخري كريم اشرت على بعض الاشكالات الثقافية التي تجري في الحوار المعمق الذي يسعى للخروج برؤية مستقبيلة تصل من خلالها الغد. وتنقي ذاكرتنا من شوائبها ،حتى تاخذ الثقافة دورها الحقيقي في عملية البناء .
وبشان الخلاف والاختلاف في الثقافة قال فحص « ان من الضروري الموافقة على التعدد والاختلاف لانه قانون كوني وليس عيبا ، اما الثقافة ذات البعد الواحد والانسان ذو البعد الواحد وهو الذي اقرب الى الموات فانه شيء غير صحي والتعدد هو شكل من اشكال الوعي .
في حين بين رئيس هيئة الاعلام والاتصالات عبد الحليم الرهيمي ان حجم المشاركة في اسبوع المدى الثقافي كان جديداً ومشجعاً حيث حضر العديد من الكتاب والشخصيات المعروفة التي ستغطي مناهج الحفل الكبير لكن على الرغم من ان هذا الاحتفال يحصل في مكان امن الا انه يرسل رسالة واضحة الى ان الارهاب لن يأتي الثقافة والمثقفين عن المضي قدماً في تحقيق اهدافها، واسبوع المدى يقول للجميع «مهما فعل الارهاب فاننا نقول لا للعنف والثقافة تبقى وهنالك مثقفون عراقيون يستطيعون ان يحافظوا على الثقافة ومبدعون قادرون على تجديد هذه الثقافة بقائها حية وتسليمها للاجيال القادمة. مشيراً الى ان حضور عدد كبير من الادباء والكتاب من جنوب ووسط العراق يعطي مدلولا مفاده ان لا فرق بين مدينة واخرى واربيل هي احدى مدن العراق وكردستان عراقية مهما يجري من كلام.
اما الكاتب والاديب حميد المختار فقال ان اسبوع المدى الثقافي بأعتباره تظاهرة ثقافية كبيرة تجمع شمل المثقفين في الداخل والخارج وتفتح المجال واسعا امام المثقف العراقي ليتعرف ويلتقي مثقفي العالم العربي ، مؤكدا ان ما تقدمه (المدى) يعتبر فرصة للمشاركة في الحوارات الفكرية والسياسية المحتشدة في المنهاج الاسبوعي . واعرب المختار عن امله في ان يخرج الاسبوع بمقرارات مثمرة تكمل ما تم التوصل اليه في العام الماضي بخصوص انشاء المجلس الاعلى للثقافة .
وحول الصراع الثقافي القائم ومايواجهه المثقفون في العراق قال المختار» ان هذا التجمع يعطي جوابا وردا حقيقيا على ثقافة العنف والدمار الذي يحدثه الارهاب في بغداد ، وهو يدل على ان العراق لايزال صامدا وقويا في مقاومة الارهاب ومنها سلاح الثقافة الذي يفتقده الارهابيون .
الفنان محمد هاشم اوضح ان اسبوع المدى يعتبرفرصة للقاء بين مثفقفي الداخل والخارج للتواصل والابداع في جميع الميادين الثقافية . وعن مشاركته في هذا الكرنفال الكبير قال « جئنا بدعوة من مؤسسة المدى لاقامة وعرض مسرحية (احزان المتنبي) التي قمنا بعرضها في بغداد وسنقوم بعرضها خلال ايام الاسبوع (اسبوع المدى) وامل ان تحقق النجاحات التي حققتها اثناء عرضها الاول.
د. ميمون الخالدي اشار الى ان المدى تعتبر الوجه الجديد للثقافة في العراق الجديد و التي من خلالها نشعر باننا مازلنا ننتج ونعمل في هذه الظروف الصعبة والعصيبة .
معتبرا ان المشروع الثقافي الذي ترعاه المدى هو مبتغى المثقفين الان وفي المستقبل كونه مشروعاً خاصاً وليس تابعاً لسلطة ما أي بمعنى انه يؤسس مثقفي لثقافة بعيدة عن ثقافة السلطة .
واعرب الخالدي عن مباركته لهذا الكرنفال الكبير الذي ضم في كنفه المبدعين من شتى انحاء المعمورة .
موضحا ان المدى اصبحت صاحبة الريادة في هذا الشأن من خلال ماقدمته من جهود في هذا الميدان الذي افتقدته الثقافة والمثقف من الجهات ذات العلاقة بهذا المجال.
سياسيون وبرلمانيون : اسبوع المدى الثقافي يعد تحدياً للعنف والارهاب
 المدى/نصير العوام
اشادت الشخصيات السياسية والبرلمانية المشاركة في اسبوع المدى الثقافي الخامس الذي بدأ اعماله امس بهذه التظاهرة الثقافية الكبيرة ووصفوها بأنها تمثل الرد الفعال للثقافة الديمقراطية العراقية الراهنة القائمة على المحبة والتسامح واحترام الآخر على ثقافة الظلام والعنف والارهاب، ووصفت الشخصيات خلال احاديثها لـ(المدى) ان الاسبوع الثقافي بانه يمثل رسالة الى كل من استهدف شارع المتنبي والثقافة العراقية وان والثقافة لاتزال موجود ولن تزول.
ورأى وزير العلوم والتكنولوجيا رائد فهمي ان اجتماع كوكبة من المبدعين والكتاب والمختصين في هذا المحفل يعد بارقة امل لتواصل العمل الثقافي والابداع في هذه الظروف الراهنة ، مبينا ان الثقافة والمثقفين يتجاوزون جميع العوائق التي تفرضها السياسة من خلال التاكيد على التعايش السلمي ونبذ العنف والاستبداد .
وحول لقاء المثقفين في هذا المحفل الكبير اشار فهمي الى ان هذا اللقاء يعبر عن حقيقة راسخة ذات مدلول يؤكد على ان الثقافة هي امتداد لجميع الحضارات في العالم ومنها الحضارة الاسلامية والعربية وماقبلها ويعطي املا وطموحاً في تأسيس قاعدة لترسيخ الوحدة بين المثقفين . وتابع :ان هذا النشاط يحظى بدعم جماهيري واسع.
اما وزير التعليم العالي والبحث العلمي عبد ذياب العجيلي قال اعجبت بهذه التظاهرة الثقافية لاسيما انها تحمل محاور تعالج الجانب السياسي والاقتصادي والثقافي والمعلوماتي، واضاف العجيلي: شعرت من خلال اسبوع المدى الثقافي ان: المستوى الثقافي لدى العراقيين عال وهناك طموح للنهوض بالثقافة العراقية .
واعرب عن امله بان تواصل مؤسسة (المدى) أقامة العديد من المهرجانات الثقافية في بغداد والمحافظات الاخرى بما يشكل بالمحصلة تعزيزا لمواصلة الحياة بمديات مفتوحه من شانها ان تتغلب على مشاعر الخوف والتوجس جراء الاوضاع الامنية .
واكد ان وزارته مستعده لدعم مثل هذه الفعاليات الثقافية الحيوية التي تخدم ثقافة المجتمع الديمقراطي العراقي .
من جانبه اكد وزير العدل هاشم الشبلي ان اسبوع المدى الثقافي هو محطة للقاء العقول العراقية العربية تحت سقف الديمقراطية الحقيقية في ظل فدرالية اقليم كردستان ، واضاف الشبلي ان جدول اعمال الاسبوع جاء لبناء قاعدة ثقافية مبنية على اسس ديمقراطية.
اما عضو مجلس النواب صفية السهيل فقد اشارت الى ان اسبوع المدى يعزز الديمقراطية في العراق ويؤكد ضرورة استذكار لجميع المثقفين الذين رحلوا وتاكيد دورهم ودور المثقفين والفنانين الجدد.
وقالت السهيل ان اسبوع المدى يتم من خلاله الانفتاح بالحوار مع العالم العربي والدولي للتاكيد على ترسيخ الثقافة الديمقراطية وبناء لغة الحوار والتسامح ، واوضحت ان تجمعاً ديمقراطياً مثل هذا يخلق فرصاً حقيقية لبناء ثقافة عراقية يمكن من خلالها الانتشار الى العالم ولتواصل الثقافة العراقية مع دول العالم لتظهر حقيقة المثقف العراقي .
وبينت ان اسبوع المدى محطة لأظهار ثقافتهم الحقيقية واعطائهم دورهم الحقيقي، فهم مازالوا يشعرون بالتهميش في دورهم الثقافي والاجتماعي والسياسي .
واوضحت السهيل ان المحاور التي أعدت للاسبوع مهمة كونها تناقش موضوعات الديمقرطية والاصلاحات السياسية في العراق وقضية المرأة وكيفية التعاطي مع مشاركتها السياسية وتثبيت حقوقها في عراق ديمقراطي .
وقالت : هذه رسالة الى من استهدف شارع المتنبي بان المثقفين لا يزالون حاضرين وجاهزين للعمل.
اما وزير حقوق الانسان الاسبق بختيار امين فقد قال انها خطوة لجمع المثقفين العراقيين بالعرب .
واضاف: كما هي خطوة لتعريف المثقفين العرب باعمال المثقفين العراقيين في جميع المجالات.
واكد ان اسبوع المدى الثقافي يعد بمثابة تخليد للمثقفين الذين قتلوا جراء الارهاب والعمليات الارهابية .
وقال استذكرت اليوم في مهرجان المدى المثقفين الاكراد اصحاب القلم الحر امثال (محرم محمد امين وشاكر فتاح ودلشاد ماريماني ) والكثير من المثقفين العراقيين ، واضاف بختيار ان اربيل اليوم تحتضن اسبوع المدى واتمنى ان تكون العاصمة الثقافية لاقيلم كردستان كما اتمنى ان ترعى العديد من محافظات العراق مهرجانات للثقافة العراقية وان تكون عواصم ثقافية ، ودعا بختيار الى اقامة مهرجانات ثقافية في اربيل للتقريب بين الثقافتين الكردية والعربية ، وثمن بختيار جهود مؤسسة المدى لاقامة اسبوعها الثقافي الخامس والثاني في كردستان والتي جمعت المثقفين العراقيين بكل اطيافهم.